جعفر الخليلي

13

موسوعة العتبات المقدسة

- بالرغم مما تكتنفه من أساطير - في استخلاص ما يمكن استخلاصه من تاريخ إيران وتاريخ خراسان القديم الذي يعنينا هنا عرضه بايجاز . كتاب الشاهنامه ففي المنتصف الأول مى القرن الرابع الهجري وجّه أهل خراسان وامراؤها اهتمامهم إلى جمع اخبار ملوك إيران وسيرهم فاجتمعت لهم أسفار عرفت فيما بعد باسم ( الشاهنامه ) أو كتاب الملوك ، وكان أكثر هذه الكتب ذيوعا وشهرة ( شاهنامة أبي منصور ) وإلي طوس ، ويبدو ان ثانيتهما كانت اجمع وأوفى من أولاهما ، فأقبل الناس على هذه المجموعة أيما اقبال ، وصارت مادة للسمر والشعر على السواء « 1 » . ثم ظهر الشاعر الخراساني الكبير والحكيم المعروف أبو القاسم الحسن بن محمد الطوسي ، وكانت له يد في جميع فنون الشعر واللغة والأدب ، وراح يبحث في بطون الكتب والمخطوطات والاخبار مما كان يعثر عليه ليؤلف منه ( شاهنامة ) جديدة يسجل فيها اخبار الملوك وما كان قد روي عنهم والحوادث التي وقعت في عصورهم من حرب وسلم وقصص . فألّف ( الشاهنامه ) التي عرفت ( بشاهنامة الفردوسي ) التي قيل في وصفها انها المرجع المهم في التاريخ والأدب الفارسي لجميع الأدباء والمؤرخين ، وقد عرفوها بكنز اللغة الفارسية وقاموسها ، وقد قيل إن الفردوسي كان من دهاقين طوس ووجهائها ، وقد نظم ( الشاهنامه ) بالشعر مبتدئا من أول زمن ( كيومرث ) أول ملوك ( الپيشداديين ) إلى زمن ( يزدجرد ) بن شهريار الساساني في ستين الف بيت من الشعر وفي مدة ثلاثين سنة كان آخرها سنة 384 ه ، وتوفي بطوس سنة 411 ه « 2 » .

--> ( 1 ) الدكتور عبد المجيد بدوي ( مجلة الإخاء ) العدد 70 - طهران . ( 2 ) الكنى والألقاب ج 3 ص 16 مط العرفان - صيدا .